أول عملية زراعة أعضاء من متبرع متوفى لثلاثة متلقين
نجح فريقٌ مكوّنٌ من 20 مختصصًا إيرانيًّا، ولأول مرة في العالم، في زرعِ أعضاءِ مريضٍ توفي بسبب توقفٍ قلبي ناجمٍ عن جلطةٍ رئويةٍ قاتلةٍ، لثلاثةِ متلقين.
نجح أطباء وحدةِ تأمين الأعضاء في جامعة علوم الطب الإيرانية (IUMS) في عمليةٍ ناجحةٍ لزرعِ أعضاءِ متبرعٍ متوفٍ في ثلاثةِ مستلمين في مستشفى فيروزگر بطهران.
أوضحَ الدكتورُ سيد يحيى ضرغامي، أستاذُ جراحةِ الكبدِ والبنكرياسِ والقنواتِ الصفراويةِ و زرعِ الكبد و زرعِ أعضاءِ البطن، أنّ التحدّياتِ الأساسيةَ كانتَ تتمثّلُ في عاملِ الزمنِ وسلامةِ الأعضاء.
وقال: «في هذا النوع من الجراحة، يجب أن نولي اهتمامًا أكبر بكثير لسلامة العضو.» التبرع بعد الموت الدماغي (DBD) شائع جدًا، لكن نفس الطريقة بعد الموت القلبي (DCD) معقدة ومليئة بالتحديات، وفي بعض الحالات تكون مستحيلة ببساطة.»
وأوضح الدكتور سام زرعتيان نژاد دواني، رئيس وحدة تأمين الأعضاء في IUMS، كيف يمكن لهذه التقنية الجديدة أن تؤثر على عدد المتبرعين. يتخصص الدكتور زرعتيان نژاد وفريقه في عمليات DCD، لكنهم هذه المرة، بجعل هذه العملية ممكنة، حققوا المستحيل. ووفقًا لكلام الدكتور، بدأ هذا الفريق العمل على هذا المشروع منذ حوالي أربع سنوات.

أضاف الدكتور زرعتياننژاد: «بعد التبرع من ١٤ مريضًا، تمكنا في المريض النهائي من المضي قدمًا مع المستحيل، وحققنا ذلك العمل المستحيل، حيث استطعنا التبرع بأعضاء مريضٍ كان يعاني من جلطةٍ رئويةٍ وتوقفٍ قلبي، وذلك خلال أكثر من ٦٠ دقيقة. »
وبفضل تقنياته المبتكرة، التي نُفذت لأول مرة عالمياً، كان جميع المستلمين في حالة جيدة، وتمكن الذين خضعوا لزراعة الكلى من مغادرة المستشفى بعد ثلاثة أيام فقط.
وأعرب الدكتور زرعتیاننژاد عن ثقته بأن هذه التقنية يمكن أن تقلل من قائمة انتظار الزرع بنسبة تقارب ٢٢ نسبة مئوية.
وقد أشار الفريق المتعدد التخصصات من خبراء الرعاية الصحية، المتعاونين معه، إلى التحديات الكبرى لهذا الأسلوب، والتي تتطلب أفضل مستويات التعاون الجماعي.
وقال الدكتور يزدان شفيخاني، رئيس مكتب تنسيق الأعضاء في جامعة علوم الطب الإيرانية (IUMS): «التحدي الرئيسي في هذه التقنية الجديدة DCD هو السباق مع الزمن. فمنذ لحظة توقف القلب وإعلان وفاة الشخص، يكون أمام الفريق الأول، الذي يتألف من نحو ٢٠ مختصاً في الرعاية الصحية، أربعون دقيقة فقط للوصول إلى الموقع واستمرار الإنعاش القلبي الرئوي (CPR). ثم يجب على الفريق الثاني، المكون من الجراحين، أن يصل إلى هناك لنقل المتبرع إلى غرفة العمليات مع الاستمرار في الإنعاش، والحفاظ على هذه الحالة لمدة حوالي ست ساعات.»
وأضاف: «لكن يمكنني أن أقول إن أصعب جزء هو الحصول على موافقة عائلة المتبرع. ففي حالات الوفاة الدماغية لدينا على الأقل بضعة أيام، أما هنا، فلدينا أقل من ساعة.»
في إيران، يوجد أكثر من ٢٥٠٠٠ رجل وامرأة و طفل على قائمة الانتظار الوطنية لزراعة الأعضاء، و هم ينتظرون بفارغ الصبر تلقي مكالمة هاتفية من وحدة تأمين الأعضاء. كل ساعتين يموت شخص من هذه القائمة، أي ما يتراوح بين ١٠ و ١٢ شخصًا يوميًا، ورغم ذلك، فإن زراعة الأعضاء بعد وفاة المريض تزيد عدد المتبرعين بنسبة ٢٠ إلى ٣٠ نسبة مئوية ، وتبعث الأمل لكل من ينتظر الزرع.
المصادر: www.presstv.ir

دیدگاهی وجود ندارد.